أبو علي سينا

182

الإشارات والتنبيهات ( شرح نصير الدين الطوسي وشرح شرح الرازي ) ( نشر الكتاب )

ثم بعد تلك الشرائط قد يحوج فيما يراعى له جهة إلى شرائط نحققها يريد أن ذوات الجهة مفتقرة إلى شرائط أخر تزيد على هذه التسعة على ما نحققها . قوله : فليكن الموجبة أولا كلية ولنعتبر في المواد فنقول إذا قلنا كل إنسان حيوان ليس بعض الناس بحيوان ، كل إنسان كاتب ليس بعض الناس بكاتب ، كل إنسان حجر ليس بعض الناس بحجر . وجدنا إحدى القضيتين صادقة والأخرى كاذبة ، وإن كان الصادق في الواجب غير ما في الآخرين ، وليكن أيضا السالبة هي الكلية ولنعتبر كذلك فنقول إذا قلنا ليس ولا واحد من الناس بحيوان بعض الناس حيوان ، وليس ولا واحد من الناس بحجر بعض الناس حجر ، وليس ولا واحد من الناس بكاتب بعض الناس كاتب ، وجدنا الاقتسام أيضا حاصلا ، واعتبر من نفسك الصادق والكاذب في كل مادة يريد امتحان المحصورات المتناقضة في المواد الثلاثة فأورد أمثلتها ، وكان الصادق هو الموجبة في مادة الوجوب ، والسالبة في مادة الامتناع ، والجزئية في مادة الإمكان ، والكاذبة ما يقابلها . قوله : والمناسبات الجارية في مختلفات الكيفية والكمية جرت العادة بأن يوضع لها لوح هكذا - فمختلفتا الكيفية متفقتا الكمية إن كانتا كليتين سميتا متضادتين لجواز اجتماعهما على الكذب دون الصدق وهو في مادة الإمكان ، وإن كانتا جزئيتين سميتا داخلتين تحت التضاد لدخولهما تحت